السيد الخوانساري

191

جامع المدارك

فإن الضمان على عاقلتها ( 1 ) ) ونحوه خبر عبد الرحمن بن سالم عن أبيه عن أبي جعفر عليهما السلام ، وخبر حسين بن خالد عن الرضا عليه السلام ( 2 ) . والظاهر انجبار ضعف الأخبار المذكورة من حيث السند بعمل الأكابر ، ونقلها في الكتب الأربعة . وظاهر الشرطية في الخبر المذكور مدخلية كون المظائرة للعز والفخر في كون الضمان عليها من مالها خاصة ، ويتفرع عليها أنه لو كانت للفقر يكون الضمان على العاقلة ، فإن قلنا في القضية الشرطية بالمفهوم فاللازم عدم الضمان في مالها لو كانت المظائرة لا للفخر ولا للفقر بل بقصد التبرع ، ومع إنكار المفهوم لا يستفاد حكم هذه الصورة فلازم القول بكون القتل خطأ كون الضمان على العاقلة ، ومع التأمل في هذا مقتضى القاعدة كون الضمان على الظئر . إلا أن يقال : على هذا لم يظهر وجه للتقييد بكون المظائرة للعز والفخر ومقتضى التقييد المدخلية ، لا يقال : التقييد في الظئر أيضا يفيد مدخلية القيد في كون الدية على العاقلة ، لأن الظاهر أن الذيل متفرع على الصدر ولا يقع بينهما المعارضة فلا ظهور للذيل في مدخلية القيد . وأما الاعناف بالزوجة جماعا فلا إشكال في تعلق دية شبه العمد به إذا تحقق القتل لحصول القتل بالقصد إلى الفعل بدون قصد القتل وعدم كون الفعل مما يوجب القتل غالبا ، ويدل عليه صحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام ( أنه سئل عن رجل أعنف على امرأته فزعم أنها ماتت من عنفه ، قال : الدية كاملة ، ولا يقتل الرجل ( 3 ) ) . وخبر زيد عن أبي جعفر عليهما السلام ( في رجل نكح امرأة في دبرها فألح عليها حتى ماتت من ذلك ، قال : عليه الدية ( 4 ) ) . وفي النهاية إن كانا مأمونين لم يكن عليها شئ لمرسلة يونس ( 5 ) عن بعض

--> ( 1 ) راجع الوسائل : أبواب موجبات الضمان ، ب 29 . ( 2 ) راجع الوسائل : أبواب موجبات الضمان ، ب 29 . ( 3 ) الوسائل : أبواب موجبات الضمان ، ب 31 ، ح 1 و 2 و 4 . ( 4 ) الوسائل : أبواب موجبات الضمان ، ب 31 ، ح 1 و 2 و 4 . ( 5 ) الوسائل : أبواب موجبات الضمان ، ب 31 ، ح 1 و 2 و 4 .